كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا ابتُلِيتْ (13)


||


|| الحلقة الثالثة عشر ||

تحميل الحلقة mp3


مشآهدة عبقري



يا صاحب الهم إن الهم منفرج أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه
لا تيأسن فإن الكافي الله

البلاء أحيانا يكون صعبا ويتألم منه الإنسان.. من له غير الله ليخفف عنه ويدفعه عنه

من للعبد غير الله إذا دفع عن الأبواب إلا بابه.. من له غير الله إذا دفع عن كل جناب إلا جنابه..

الموت.. المرض.. الفقر.. الغنى.. الهم والغم.. أنواع متعددة لابتلاء الله لعباده

قال صلى الله عليه وسلم:” إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم “




إذا وقع البلاء الناس ينقسمون إلى أربعة أقسام:
1- شخص يتسخط عند وقوع البلاء.. وهذا النوع محرم و يؤثم صاحبه
وهذه الفئة تتشكى للناس وتتبرم وتتسخط وهذا لايجوز لأن الذي
يتشكى كأنه يتشكى على الله تعالى
وهو ما لا يقبله الله من عباده

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:” إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط”

ويذكر أن رجلا شكا للأحنف بن قيس وجع ضرسه فلما أكثر عليه قال له فقدت عيني منذ أربعين عاما ما أخبرت أحدا

وبعض هذه الفئة يصلون لمرحلة شق الجيوب ولطم الخدود وهذا لايقبله الله من عباده،،
يقول ابو مسعود من أصيب بمصيبة فمزق ثوبا أو ضرب صدرا فكأنما أخذ رمحا يريد أن يقاتل به ربه عزوجل

2- شخص يتعامل مع الله بالصبر عند البلاء.. بشرط أن يحتسب الأجر عند الله
هؤلاء يفتح الله لهم أبواب من الحسنات ويجازيهم بقدر صبرهم
يقول الله تعالى:” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”

يقول أحد المفسرين.. بغير حساب لا يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف لهم غرفا لدرجة اللذين لم يصبهم بلاء يتمنون ذلك يوم القيامة

ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:” يود أهل العافية يوم القيامة – حين يعطى أهل البلاء الثواب- لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض”


3- شخص يتعامل مع الله بالرضا عند البلاء.. وهذا التعامل أرقى من الصبر وأجره أعظم عند الله
لأن الصابر كاره للابتلاء وهذا راض عن ابتلاء الله ومصيبته تمام الرضا وصابر عليها…
فإذا رضي المبتلى فإن الله تعالى يرضى عنه
قال صلى الله عليه وسلم:” فمن رضي فله الرضا”

4- شخص بتعامل مع الله بالشكر عند البلاء.. وهذا التعامل يرفع مكان العبد عند الله ويجعله في القمة وهو أفضل ما يتعامل به العبد عند وقوع المصيبة
قال صلى الله عليه وسلم:” ولا أحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء”

يفرح العبد إذا علم أن مصيبته من تقدير أرحم الراحمين.. ويفرح لأن الله سيزيد حسناته ويحط من سيئاته..
يفرح لأن الله أختاره من بين عباده ليبتليه.. يفرح إذا علم أن مصيبته أهون من غيرها

يقولأحدهم رأيت أحد الصالحين وقد أصابته قرحة في إصبعه فسألته ألا تتشكى أوتتألم ؟؟ قال أرأيت إن كانت في وجهي أو لساني أرأيت لو كانت في عيني…
يقول الرجل ظل يقول الصالح أرأيت أرأيت حتى ظننت أن هذه القرحة هي أعظم نعمة أنعم الله بها عليه…

رفع الله قدر كل مبتلى وخفف مصابه وجبر كسره وعظم أجره…


.*.


اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

رد واحد to “كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا ابتُلِيتْ (13)”

  1. rachida Says:

    salam ya chikh 3ajabni kalamak ktir walh fi raha kabira .lakin machakili katira o mich sahl

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: