Posts Tagged ‘الله’

هَلْ تخافُ الله !

2011/04/30

إذا قِيلَ لڲ هَل تخاف الله https://i0.wp.com/www.b.almoso3h.com/up/uploads/13041446151.png
فاسڪت
https://i1.wp.com/www.b.almoso3h.com/up/uploads/13041446222.png

فإنڲ إ قلتَ ” نعَم ڪذبتْ ۈ  إ قلتَ ” لَا ڪَفرت .

* الفضيْل بن عِيَاض

https://i1.wp.com/www.b.almoso3h.com/up/uploads/13013845002.png
Advertisements

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا قَابلتَه (20)

2011/04/26


|| الحلقة العِشرون||
مشآهدة
عبقري

تحميل صوت Mp3

التغطيَـة الكِتابيَـة منقولَة من منتدى (فريق تطوير طريق الإيمَان)


 

من فضل الله ورحمته أذن لعباده بمقابلته والوقوف بين يديه… لتطمئن قلوبهم وترتاح نفوسهم
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة يقول:” أرحنا بها يا بلال”
ولا توجد راحة أكثر من راحة مقابلة وجهه الكريم…



لقاء الله له طعم مختلف،، والكثير منا يتشوق لهذا اللقاء في كل يوم ويريد أن يحس بحلاوته..
لذا جعل الله له ثلاث أمور تحيي صلاته بالخشوع وتقربه من الله وكأنه يصلي لأول مرة في حياته…

1- على العبد أن يغير نظرته إلى الصلاة التي يؤديها (فريضة كانت أو نافلة)… فيذهب إلى الصلاة لأنه يحبها ويريد أن يرتاح ويستمتع بها…
لا لأنها فريضة وعليه أداؤها وإسقاطها..
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغمه أمر صلى لله…
.*.
وعليه أن يسأل نفسه بصدق.. لماذا أتيت إلى الصلاة..؟
البعض يذهب إلى الصلاة لـ لقاء ربه،، ليشتكي إليه ويكلمه ويدعوه ويخبره بحاجته إليه،، ويستمع إلى كلام ربه ويلتزم بأوامره…
الصلاة فيها راحة للعبد،، لذا عليه أن يحس بطعم هذه الصلاة ويستمتع بكل ركن فيها…
الركوع فيه تعظيم لله وعبودية شديدة لله روح العبد تحتاج إليها لتستريح وتنعم بحياتها،،
وكل إنسان فيه حاجة شديدة للعبودية عليه إشباعها وإلا فإنه يصبح متوترا قلقا لعدم إشباعه لحاجته من التعبد لله عزوجل..
والسجود
أفضل مكان في الصلاة وأحلى مرحلة…

الراكع يعظم الله تعالى ويدافع عن إلهه أثناء الركوع فيقول.. “سبحان ربي العظيم”من التسبيح الذي يليق بجلاله وعظمته،، والتنزيه عن كل ما لا يليق بجلاله
أما السجود يكون العبد في أقرب مكان من ربه في الصلاة،، ويكون دعاؤه قريبا من الإجابة ويطلب من الخالق ما يريد،،
أما
التشهد
وداع وتحية للخالق ثم سلام وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم…
.*.
السابقون كانوا يحبون الدخول في الصلاة،، ونحن الآن نريد إبراء ذمتنا من الصلاة ونريد أداءها..
فهم كانوا ينظرون إلى الصلاة بخلاف نظرتنا الآن،، وهذا سبب خشوعهم في الصلاة عن غيرهم

.*. 

موآضيع ذات صلـة:
 || الحلقة الاولى ||
|| الحلقة الثانية ||

|| الحلقة الثالثة ||

|| الحلقة الرابعة ||

|| الحلقة الخامسة ||

|| الحلقة السآدسة||

|| الحلقة السآبعة ||

|| الحلقة الثآمنة ||

|| الحلقة التآسعة ||

|| الحلقة العآشرة ||

|| الحلقة الحآدية عشر ||

|| الحلقة الثانية عشر ||

|| الحلقة الثالثة عشر ||

|| الحلقة الرابعة عشر ||
|| الحلقة الخامسة عشر ||
|| الحلقة السادسة عشر ||
|| الحلقة السابعة عشر ||
|| الحلقة الثامِنة عشر ||

|| الحلقة التاسِعة عشر ||

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا نَزَلَ إلىَ السَماءِ الدُنيا (19)

2011/04/17


|| الحلقة التاسِعة عشر ||
مشآهدة
عبقري

تحميل صوت Mp3

التغطيَـة الكِتابيَـة منقولَة من منتدى (فريق تطوير طريق الإيمَان)




كل
مؤمن له أمنية أن يكون قريب من حبيبه..
والله تعالى يعلم أن له عبادا
يحبونه حبا شديدا ويحبون أن يقتربوا منه لذا جعل لهم موعدا ينزل فيه إلى
السماء الدنيا
في كل ليلة ليرحمهم ويجيب دعائهم ويكلمهم ويكلمونه


قال صلى الله عليه وسلم: “ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
فيقول: (من يدعوني فأستجيب له،، من يسألني فأعطيه،، من يستغفرني فاغفر له) ويستمر حتى يطلع الفجر

لله تعالى عباد يحبونه ويتشوقون للقائه كل ليلة،، وينتظرون هذا
الثلث الأخير
من الليل بفارغ الصبر،،
ولا يزالون يجاهدون أنفسهم بالنوم إلى أن يفوزوا مع من فاز بهذا الوقت الشريف
إنه وقت شريف عزيز،، فيه روحانية عجيبة

.*.

لكن.. كيف نعرف أن الثلث الأخير من الليل بدأ..؟

يختلف الثلث الأخير من مدينة لأخرى،، ومن الصيف والشتاء..

ويحسب بمعرفة وقت أذاني المغرب والفجر.. ثم حساب عدد الساعات بينهما وقسمتها على ثلاثة

فإذا كان عدد الساعات بين المغرب والفجر 6 ساعات بعد قسمتها على 3… ليكون الثلث الأخير من الليل يبدأ قبل أذان الفجر بساعتين

هذا الوقت
أفضل وقت في الليل كله.. كم من تائب غفر ذنبه في هذا الوقت،، وكم من سائل فرجت مصيبته بعد دعائه في هذا الوقت،،
وكم من مسلم يئس من دمعة عينيه خشية لله وتفاجأ
بدمعته تنزل بسرعة
في هذا الوقت…

ومن اختبار الله لعباده جعل الوقت الذي ينادي فيه العباد هو الوقت المتأخر من الليل
ليهتم بذلك من كان صادقا في رغبته بفضل الله ورحمته

فإذا قاوم العبد رغباته وملذاته وتوجه إلى ربه
وقف بين يديه في هذا الوقت الشريف العزيز فإنه تعالى يعطيه أكثر مما ترك
ويفتح له من الرحمات ما لم يخطر على بال…

من كان يداوم على الثلث الأخير من الليل ويذوق حلاوته،، لا يستطيع أن يغفل عنه

.*.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا،، إن الظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه يدعوا عليك،، وعين الله لم تنمِ…

قال
النبي صلى الله عليه وسلم:” إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل
الله فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة”

البعض يستغل هذا الوقت
للشكوى من ظالمه
.. فهذا من حقه لأنه تعالى كفل له هذا الحق

من المعروف أن الثلث الأخير من الليل خطر على الظلمة لأن من الناس من اعتاد على قيامه،، وربما يتذكر ظالمه فيدعوا عليه

وقد سئل الإمام علي بن أبي طالب كم الفرق بين الأرض والعرش،،
فقال:“بيننا وبين العرش دعوة مظلوم”

روي أن وزيرا اعتدى على أموال امرأة عجوز وسلبها حقوقها وصادر أملاكها ذهبت إليه تبكي وتشكو من الظلم فما أعطاها حقها،،
قالت لأدعو الله عليك ضحك عليها باستهزاء وقال لها
عليكِ بالثلث الأخير من الليل

ذهبت
العجوز وداومت على الدعاء في الثلث الأخير من الليل وبعد وقت قصير عُزل
الوزير وسلبت أمواله وأخذوا عقاره وجلدوه على مرأى من الناس تأديبا له على
أفعاله..
ومرت عليه العجوز وقالت
أحسنت لقد وصفت لي الثلث الأخير من الليل وجدته أحسن ما يكون

.*.

اللهم اجعلنا ممن يقوم الليل والناس نيام

موآضيع ذات صلـة:
 || الحلقة الاولى ||
|| الحلقة الثانية ||

|| الحلقة الثالثة ||

|| الحلقة الرابعة ||

|| الحلقة الخامسة ||

|| الحلقة السآدسة||

|| الحلقة السآبعة ||

|| الحلقة الثآمنة ||

|| الحلقة التآسعة ||

|| الحلقة العآشرة ||

|| الحلقة الحآدية عشر ||

|| الحلقة الثانية عشر ||

|| الحلقة الثالثة عشر ||

|| الحلقة الرابعة عشر ||
|| الحلقة الخامسة عشر ||
|| الحلقة السادسة عشر ||
|| الحلقة السابعة عشر ||
|| الحلقة الثامِنة عشر ||

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا هَداك (18)

2011/04/02


|| الحلقة الثامِنة عشر ||
مشآهدة
عبقري

تحميل صوت Mp3

التغطيَـة الكِتابيَـة منقولَة من منتدى (أحلَى حيَاة فِي طاعة الله )




ربنا ينزل من السماء أشياء كثيرة نافعة ومفيدة
لكن أحلى شئ نزل من السماء على الإطلاق

هو الهداية
ولا يوجد أجمل من أن يهديك الله إليه
لأنك لن تجد من هو خير منه سبحانه
فإذا كنت ممن هداهم الله هنيئا لك
-أسأل الله أن يبارك لك –
أنا أهنئك من كل قلبي والله
وأنتي أختي الكريمة أهنئك من كل قلبي والله أيضا

ولكن السؤال

كيف تتعامل مع الله إذا هداك ؟
إذا كنت ممن هداهم الله
أسأل الله أن يثبتك وأن يتم عليك نوره وأن يشرح صدرك أكثر وأكثر –
فأرجوك حافظ على نفسك وأهتم بها
لأنك الآن تملك شئ أغلب
سكان الأرض يفتقدونه

إنه الهداية
وعلى قدر هدايتك على قدر محبة الله لك
وتنقص محبة الله من الإنسان بقدر ما أنقص هو من الهداية

طيب قد يقول قائل هل الله عز وجل هداني أم لا ؟؟

الإجابة بسيطة

إن كنت تعرف الحلال والحرام فتفعل هذا وتترك هذا
فقد هداك الله

فإذا إهتديت فأنت حبيب الله
وأنت قريب من الله وأنت عزيز عنده
فمن يهمك بعد الله ؟؟
إذا كان الله يريدك ويمدك بالهداية طوال اليوم
فماذا تريد بعد ذلك ؟؟


قد يقول قائل آخر.. أنا الآن أريد الهادية ..
كيف أهتدي ؟؟

لن تستطيع أن تهتدي إلا إذا هداك الله
إذا لم ينزل الله الهداية إليك فلن تهتدي أبدا أبدا
ذكر الله تعالى عن أهل الجنة أنهم يقولون
” .. الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ ۖ .. “

وقد قال بعض أهل العلم :
” لو كان الخير بيدي هذه وقلبي بيدي هذه ما أستطعت أن أضع الخير فيه إلا أن يكون الله هو الذي يضعه .”
أنا أعرف الأن ماذا ستقول لي ..

ستقول : إذا كان الامر كذلك فما أستطيع أن أفعل ؟؟

لن أستطيع أن أفعل شيئا ؟؟
لن أستطيع أن أهتدي ولا شئ ؟؟

لا .. تستطيع
أطلب الهداية منه وهو سيعطيك إياها
لا تنتظر هكذا مكتوف الأيدي ثم تنتظر الهداية
لا .. ربنا سبحانه يحب منك أن تطلب منه لكي يعطيك
يقول الله تبارك وتعالى :
” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ .. “

أطلب منه الهداية وهو سيعطيك إياها
قال سبحانه فى سورة الفاتحة :
” إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ “

لاحظ

ما قال إياك نعبد وإياك نرجو وما قال إياك نعبد وإياك نخاف
لا .. بل قال : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

لماذا ؟
لأنك لن تستطيع أن تعبده إلا إذا اعانك هو

فإنك لن تهتدي إلا إذا هداك الله
فإن قلت إذا ماذا أفعل ؟؟

الجواب :

أطلب الهادية منه وهو سيعطيك إياها
ولذلك ما هي الآية التي بعد
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ؟؟
” اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

أرأيتم جمال القرآن .. أرأيتم التناسق البديع ؟!
ولهذا يقول الله تعالى فى الحديث القدسي :
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما روى عن الله تبارك وتعالى
أنه قال” يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم “ صحيح مسلم

نعم أخي الكريم نعم أختي الكريمة  , التعامل مع الله له أصول
لأن التعامل معه سبحانه يختلف عن التعامل مع غيره
في أصول التعامل مع الله نحن الذين نأتي إلى الله تعالى ونقترب ونتذلل بين يديه
المفروض أننا نحن الذين نبادر أولا ..

ليس أن الله تعالى هو الذي يأتي إلينا
يقول تعالى :
” إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ “

نعم
الله هو السيد العزيز الملك
الملك هو الذي يؤتى إليه ولا يأتي

ولكن
إذا أتيت إليه سبحانه فهو سيأتي إليك أكثر مما تأتي أنت إليه
يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :

يقول الله تعالى :
من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ،ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا”

صحيح مسلم

عندها سيكرمك أكثر مما كنت تريد ..  وأكثر مما كنت تتصور
ولن يتركك

بما أنك أنت الذي جئت فلن يتركك
بل سيعينك وسيزيدك وسيكون معك طوال الوقت

إلا في حالة واحدة

إذا تركته أنت

فإذا تركته .. تركك !!

قال تعالى :
” ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ “

تأكد أنه سبحانه لن يتركك إلا إذا تركته أنت
لأنه هو الذي قال :
” فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّـهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ “


إي والله
وأنا أعلم أن الواحد منا إذا تذوق طعم الهداية فإنه لن يستطيع أن يفارقه

والله أشهد لله الذي لا إله إلا هو
أننا ما وجدنا السعادة ولا الراحة إلا بالقرب منه سبحانه
وكلما إقتربنا منه أكثر أحسسنا بالسعادة أكثر

سؤال : من الذي خلق السعادة ؟
الله
فهل يمكن أن يعطيها لمن أعرض عنه
أم لمن إهتدى إليه ؟
لا شك أنه سيعطيها لمن إهتدى إليه
-أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم –

بقي أمر مهم فى التعامل مع الله عند الهداية
أخي الكريم .. أختي الكريمة
أول ما تهتدي لأي شئ أنسب الفضل فورا إلى الله تعالى
ومن حسن تعاملك مع الله إذا هداك أنك إذا إهتديت
فلابد أن توصل الهداية إلى غيرك

حاول ..


أدعو الناس إلى الله ..

لأنك إذا إهتديت ثم دعوت الناس إلى الهداية .. لم يكن أحدا أحسن منك
قال تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ “

لكن إنتبه !
الدعوة إلى الله .. فن  يجب أن تتقنه
فيجب أن يكون لديك علم وأسلوب هادئ وتُحبب الناس فيه
بالحكمة والموعظة الحسنة .. وبالإبتسامة

” وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ “

ولهذا أعلم أن من حسن تعاملك مع الله إذا إهتديت ان تدعو بالهداية للناس
فأنت تدعوهم بلسانك وتدعو لهم عند ربك
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو لنا في صلاته وفى دعائه
يقول الحسن :
” من أحب الله ، أحب أن يكون الناس كلهم في محبة الله معه “
-أسأل الله أن يجمعنا جميعا فى الهداية إليه لنصل إلى أجمل مكان في هذا الكون-

يقول الله تعالى

” إِنَّالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمبِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِالنَّعِيمِ ﴿٩﴾
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّـهُمَّوَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُلِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠﴾

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا أعطَاكْ (17)

2011/03/13

|| الحلقة السابعة عشر ||
مشآهدة
عبقري




قال تعالى:” وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم”

نعم الله على عباده كثيرة… لا نعرف كيف نحصيها أو نكافؤه عليها سبحانه
فإذا أعطى الله عطية لعبده ليس لأنه يحبه أو لأنه فضله على غيره من الناس،، إنما عطاؤه للاختبار لينظر ما سيفعله العبد في هذا العطاء

عطاء الله على عباده مؤقت… إما أن يتركه العبد أو العطاء يترك العبد
ويكون ذلك إما نقص في أمواله ورزقه أو يعفى من منصبه أو ماشابه ذلك..أما احتمال أن يترك العبد العطاء يكون بالوفــاة والموت..

فترك العطاء أمر لابد منه فهو مسألة وقت…

وإذا أراد العبد أن يستمر عطاء الله له حتى بعد الوفاة عليه أن يستخدمه فيما يحبه الله ويرضيه عندها
يستمر العطاء
معه إلى دخوله الجنة…

مثلا: الأبناء عطية من الله والإنسان يحب أن يبقى معهم حتى في يوم القيامة… لذا عليه أن يحاول قدر المستطاع أن يصلحهم ويهديهم للحق

حتى يضمهم الله إلى جانبه يوم القيامة وإن كانوا في مرتبة أقل من مرتبته في الجنة فالله تعالى يرفعهم إليه…
يقول جل وعلا:” واللذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء”

.
*.

قال تعالى:” بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى”

العبد مخير إما أن يأخذ
عطاء قليلا في الدنيا أو أن يأخذ عطاء كثيرا ودائما في الجنة
.. فمن يختار الدنيا ؟

البعض يختار الدنيا رغم أنه يعلم أن في الآخرة أعظم وأكرم وأكثر من الدنيا

.
*.

يمكن للعبد أن
يزيد من عطاء الله له ويكون ذلك.. بالشكر

شكر الله على نعمه… يسمى
مفتاح الزيادة فهو يزيد من عطاء الله لعبده ويضاعفه له،، قال تعالى: “وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم”

شكر الله تعالى ليس بالأمر البسيط على العبد .. لأن الشكر يعتبر
أعلى مقام للإيمان وهو جامع لجميع مقامات الإيمان،،

فمن أراد الزيادة في نعم الله عليه شكره عليها
… ولا يكتفي العبد بقول “الحمد لله” بل عليه أن يطبق ثلاث شروط وهي:

1- أن يعترف بالنعمة باطنا،، أي أن قلبه ينسب حصول النعمة لله
2- التحدث بهذه النعمة ظاهرا.. فإذا مدحه أحد يقول أن هذا من فضل الله وتوفيقه..

كما قال تعالى:” وأما بنعمة ربك فحدث”
.. والتحدث بنعم الله يكون بعيدا عن الغرور والنفاق
3- أن يستخدم نعمة الله التي أنعم بها عليه في الخير والطاعة.. وهو مايجعل عطاء الله يستمر في إلى الأبد

.
*.

اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا غَـارَ عليْكَ (16)

2011/03/04

|| الحلقة السادسة عشر ||
تحميل الحلقة mp3
مشآهدة
عبقري




سيد الخزرج سعد بن عبادة كان شديد الغيرة لدرجة أنه إذا طلق امرأة لا يتزوجها غيره خوفا من غيرته
ولما حكم الله تعالى أن من اتهم زوجته بالزنا يحضر أربع شهود قال سعد لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بحد السيف،،
بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه والله أغير مني

ومن غيرة الله على عباده
حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن…

الغيرة من
أعمال القلوب و
هي عبادة لله تعالى ،، وأعمال القلوب أفضل وأعلى وأشرف وأحب إلى الله تعالى من أعمال الجسد رغم أن كلاهما مطلوب من العبد

*إذا غار الله على عبده من فعل المحرمات فإنه جل وعلا يريد قرب عبده منهوأن يعود إليه ولا يذهب إلى المحرم فهو تعالى يغار عليهممن ما لايليق بهمأو يضرهم ولا ينفعهم،،
وذلك يبعث الفرح
والسرور في قلب العبد المؤمن لأن الله يريد له النفع
يقولالله تعالى: “والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أنتميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا”
** من حسن تعامل العبد أن الله إذا غار عليه يجعل غيرته موافقة لغيرة الله تعالى،، وذلك بأن يغار على الله من الأشياء التي يغار الله على عباده منها
وغيرةالإنسان قد تكون فطرية أو مكتسبة،، وبعض الناس يحب أن يجعل غيرته على اللهتلقائية ويعود نفسه على محبة ما يحبه الله والبعد عن ما لا يحبه عندهايشعر بالغيرة إذا انتهكت حرماته
*** إذا غار الله تعالى على عبده من شيء عليه أن يبتعد عنه مطلقا،، فلا يراه الله في مكان لايحبه أو يفتقده في مكان يحبه
وعلى العبد أن لايتساهل في هذه الأمور لأن الله يعلم سره ونجواه قال تعالى:” أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور”
.*.
الله تعالى أشد بأسا وتنكيلا من عباده،، وانتقامه سبحانه لحرماته التي يغار عليها أصعب.. قال تعالى:” إن بطش ربك لشديد”
وكان رسولنا الكريم يحرص أن يخبر أمته بذلك ويحذر أمته في أكثر من موضع في خطبه ومجالسه من هذا الأمر وكان يخاطب أمته بخطاب المشفق
ويقول: “يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته”

.*.
قصة حقيقية نشرها صاحبها ليعتبر الناس منها يقول:
تعرفت على فتاة وكونت معها علاقة غير شرعية حتى حملت مني
ولما علم أهلها جاء أخوها لي فقلت له: أنا لا أعرفها انظر من أين أتت بهذا الحمل وتركته وذهبت
بعد سنوات دخلت المنزل فإذا أمي مغشي عليها حاولت أن أوقظها لعدة مرات ولما صحت قالت أختك حامل من ابن الجيران
ذهبتإلى ابن الجيران ولما بدأت بالتهجم عليه قال أنا لا أعرف اختك انظر من أينأتت بهذا الحمل.. كانت كلماته كالسكاكين في قلبي سبحان الله نفس العبارةالتي قلتها لأخ البنت
يقول تجرعت آلاما نفسية لعدة سنوات بعدها تزوجت وفي يوم الزفاف أفاجأ بزوجتي تقول لي استر علي سترك الله فقد كانت زانية من قبل..
يقول تجرعت الضربة الثانية وبلعت الغصة بصعوبة وقضيت معها سنوات وأنجبتطفلة كأنها القمر وعندما وصلت السادسة جاءت يوم تبكي فقد اغتصبها حارسالعمارة…
البنت التي أقام معها علاقة كان لها أخ فجع بها وجزاه الله بأخته..
وسيكون لها زوج يصعق بها فابتلاه الله بزوجته.
. وكان لها أب تقطع قلبه عليها فايتلاه الله بابنته..
الجزاء من جنس العمل

.*.

اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا صلّى عليْكَ (15)

2011/02/21


في كل يوم نتعامل مع الله وفي كل يوم نتوقع أن يرضى الله عنا أو يرزقنا أو يبتلينا أو …لكن هل نسمع باحتمال أن يصلي الله علينا ؟
العبد
في كل صلاة يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والله تعالى يمكن أن يصلي على عبده

كيف يصلي الله على عبده ؟ وما معنى صلاة الله على عبده ؟

صلاة الله على العبد تعني ثناؤه عليه في الملأ الأعلى في السماء…
فإذا قال العبد:”اللهم صلي على محمد” فإنه يدعو الله أن يثني ثناء جميلا على الرسول الكريم في الملأ الأعلى…

وإذا صلى العبد على النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الله عليه عشر مرات..

يقول رسول الله:” من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات

وفي كل يوم يصلي الله على عبده وكثير من الناس يضيعها لانشغاله عن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي السبب الرئيسي لصلاة الله على عبده

ليس ذلك فحسب بل إن
الله يأمر الملائكة و ملك الملائكة جبريل بالصلاة على العبد،، وعندما علم
رسول الله بذلك سجد سجود شكر طويل لله تعالى

عن عبد الرحمن بن عوف قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فأطال السجود

ثم قال:” أتاني جبريل وقال من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت شكرا لله

صلاة
الملائكة على العبد أي دعاءهم له،،

يقول تعالى:” يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا
هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما

أتى النبي صلى الله عليه إلى أبي بن كعب
وقال له:” إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن

قال أُبي: هل سماني الله لك؟ هل ذكرت عند رب العالمين ؟ رد عليه السلام:” نعم”

فذرفت عينا أبي بن كعب وأخذ يبكي رضي الله عنه…

1) على العبد أن يستحي من الله إذا صلى عليه..
لأنه ربما لا يمدحه أحد في الأرض والله جل وعلا
يمدحه ويثني عليه في السماوات وسخر ملائكته للدعاء له

وشعور الحياء من الله عبادة يؤجر عليها العبد ويزيد من حسناته لأن الله يدعوا له وهو يتعبده بالحياء منه

2) من حسن تعامل العبد مع الله إذا صلى عليه أن يقابله بالإحسان وذلك بالثناء على الله تعالى كما أثنى الله عليه
بقوله:” سبحان الله.. الحمد لله .. لا إله إلا الله.. الله أكبر
لأن الله تعالى يحب أن يُمدح ويُثنى عليه فقد قال رسوله الكريم:” ما أحد أحب إليه المدح من الله

3) من التعامل الراقي مع الله أنه إذا صلى على العبد فإنه
يدعوا الآخرين لينضموا إلى الجمع العظيم من الصلاة المتبادلة
بين الخالق والمخلوق

وذلك بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتذكير الناس بذلك عند ذكره

إذا استحضر العبد معاني الصلاة عند صلاته على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون صلاته كاملة وإذا نقص فيها ينقص
من أجره…

فالصلاة الكاملة على رسول الله تكون بالقلب واللسان وليس باللسان فقط

.*.

اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
تآبعوني ()

https://i1.wp.com/www.b.almoso3h.com/up/uploads/13013845002.png

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا اسْتحَى مِنكْ (14)

2011/02/14


||

 || الحلقة الاولى ||

|| الحلقة الثانية ||

|| الحلقة الثالثة ||

|| الحلقة الرابعة ||

|| الحلقة الخامسة ||

|| الحلقة السآدسة||

|| الحلقة السآبعة ||

|| الحلقة الثآمنة ||

|| الحلقة التآسعة ||

|| الحلقة العآشرة ||

|| الحلقة الحآدية عشر ||

|| الحلقة الثانية عشر ||

|| الحلقة الثالثة عشر ||

||


|| الحلقة الرابعة عشر ||

تحميل الحلقة mp3


مشآهدة عبقري



الحياء شعور يعتري الانسان بين فترة وأخرى مع مختلف الناس..
لكن الغريب أن الله تعالى أحيانا يستحي من عباده

الحياء صفة ثابتة لله سبحانه لا نعرف كيفيتها سوى أنها لا تشبه حياء المخلوق بأي وجه أو مثيل لأنه سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
إلا أن حياءه سبحانه يثمر عن الجود والكرم والبر بمن استحى منه… فإذا استحى الله من عبده أنعم عليه ووصله الخير من وجوه متعددة
عن يحي بن معاذ رضي الله عنه قال: سبحان من يذنب عبده ويستحي هو…لذا على الانسان أن يتفكر ويتدبر كيف لله أن يستحي منه

على العبد أن يستحي من الله كما استحى الله تعالى منه وهذا أقل مايمكن فعله..
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
يحرص ويوصي على الحياء من الله
فقد قال لرجل: “أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك
فإذا كان الانسان يستحي من المخلوق الأولى أن يستحي من الخالق جل وعلا… فلا يمكن للعبد أن يستحي من الله وهو يفعل المعصية..
بل لا شك أن من
يستشعر الحياء لايستطيع أن يقدم على المعصية في الوقت الذي يكون قلبه مملوء بالحياء من ربه..
فمن يستحي من الله بلا شك سيترك المعاصي فإن فعل أصبح قريبا من الله وعزيزا عليه وحبيبا إليه…
يقول ابن القيم: من لم يستحي من الله عند المعصية لم يستحي الله من عقوبته يوم القيامة ومن استحى من الله عند معصيته استحى الله من عقوبته يوم يلقاه
.*.
تارك المعصية حياء من الله أقرب إلى الله من تاركها خوفا منه وكلاهما خير…
لأن الأول قلبه استحضر الله وراعى جانب ربه فتركها
أما الآخر تركها خوفا من عقوبة الله تعالى ومراعاة لجانبه هو…

.*.
الغالب من العباد يشعر بالمحبة والخوف والرجاء تجاه ربه.. أما الحياء من الله فالغالب لايحس به إلا نادرا وهؤلاء أنواع
منهم من يحس بالحياء من الله لكثرة نعمه عليه،، ومنهم لتعدد أخطائه بحق الله،، وهناك أناس يستحون من الله لتقصيرهم في الطاعة
وأفضل العباد من يحس بالحياء من الله لجميع هذه الأسباب… وحياء الصالحين الذي نقل لنا حياء شديد من الله تعالى
مثلا الفضيل بن عياظ في يوم عرفة والناس يدعون وهو يبكي بكاء شديدا حتى كادت الشمس تغرب رفع يده للسماء
وقال: واحيائاه منك وإن غفرت واسوءتاه منك وان عفوت…
وأبوبكر رضي الله عنه وقف يوما وقال:
يامعشر المسلمين استحيوا من الله فوالذي نفسي بيده إني لأظل أغطي وجهي عند قضاء الحاجة استحياء من ربي

.*.
الله تعالى يحب أن يرى الحياء في قلب عبده ويحب أن يجده مستمرا إلى يوم لقائه عزوجل في الآخرة..
فإذا استحى العبد من الله فإن الله يستحي منه
يقول ابن القيم: من استحيا من الله استحى الله منه
.*.


قال صلى الله عليه وسلم:” إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع عبده يده إليه أن يردهما صفرا خائبتين”


تآبعوني ()

https://i1.wp.com/www.b.almoso3h.com/up/uploads/13013845002.png

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا ابتُلِيتْ (13)

2011/02/08


||


|| الحلقة الثالثة عشر ||

تحميل الحلقة mp3


مشآهدة عبقري



يا صاحب الهم إن الهم منفرج أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه
لا تيأسن فإن الكافي الله

البلاء أحيانا يكون صعبا ويتألم منه الإنسان.. من له غير الله ليخفف عنه ويدفعه عنه

من للعبد غير الله إذا دفع عن الأبواب إلا بابه.. من له غير الله إذا دفع عن كل جناب إلا جنابه..

الموت.. المرض.. الفقر.. الغنى.. الهم والغم.. أنواع متعددة لابتلاء الله لعباده

قال صلى الله عليه وسلم:” إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم “




إذا وقع البلاء الناس ينقسمون إلى أربعة أقسام:
1- شخص يتسخط عند وقوع البلاء.. وهذا النوع محرم و يؤثم صاحبه
وهذه الفئة تتشكى للناس وتتبرم وتتسخط وهذا لايجوز لأن الذي
يتشكى كأنه يتشكى على الله تعالى
وهو ما لا يقبله الله من عباده

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:” إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط”

ويذكر أن رجلا شكا للأحنف بن قيس وجع ضرسه فلما أكثر عليه قال له فقدت عيني منذ أربعين عاما ما أخبرت أحدا

وبعض هذه الفئة يصلون لمرحلة شق الجيوب ولطم الخدود وهذا لايقبله الله من عباده،،
يقول ابو مسعود من أصيب بمصيبة فمزق ثوبا أو ضرب صدرا فكأنما أخذ رمحا يريد أن يقاتل به ربه عزوجل

2- شخص يتعامل مع الله بالصبر عند البلاء.. بشرط أن يحتسب الأجر عند الله
هؤلاء يفتح الله لهم أبواب من الحسنات ويجازيهم بقدر صبرهم
يقول الله تعالى:” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”

يقول أحد المفسرين.. بغير حساب لا يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف لهم غرفا لدرجة اللذين لم يصبهم بلاء يتمنون ذلك يوم القيامة

ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:” يود أهل العافية يوم القيامة – حين يعطى أهل البلاء الثواب- لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض”


3- شخص يتعامل مع الله بالرضا عند البلاء.. وهذا التعامل أرقى من الصبر وأجره أعظم عند الله
لأن الصابر كاره للابتلاء وهذا راض عن ابتلاء الله ومصيبته تمام الرضا وصابر عليها…
فإذا رضي المبتلى فإن الله تعالى يرضى عنه
قال صلى الله عليه وسلم:” فمن رضي فله الرضا”

4- شخص بتعامل مع الله بالشكر عند البلاء.. وهذا التعامل يرفع مكان العبد عند الله ويجعله في القمة وهو أفضل ما يتعامل به العبد عند وقوع المصيبة
قال صلى الله عليه وسلم:” ولا أحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء”

يفرح العبد إذا علم أن مصيبته من تقدير أرحم الراحمين.. ويفرح لأن الله سيزيد حسناته ويحط من سيئاته..
يفرح لأن الله أختاره من بين عباده ليبتليه.. يفرح إذا علم أن مصيبته أهون من غيرها

يقولأحدهم رأيت أحد الصالحين وقد أصابته قرحة في إصبعه فسألته ألا تتشكى أوتتألم ؟؟ قال أرأيت إن كانت في وجهي أو لساني أرأيت لو كانت في عيني…
يقول الرجل ظل يقول الصالح أرأيت أرأيت حتى ظننت أن هذه القرحة هي أعظم نعمة أنعم الله بها عليه…

رفع الله قدر كل مبتلى وخفف مصابه وجبر كسره وعظم أجره…


.*.


اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا

كَيْفَ تتعَآملْ مَع الله إذا تَوكَلتْ عليْه (12)

2011/02/05


||

||


|| الحلقة الثانية عشر ||

تحميل الحلقة mp3


مشآهدة عبقري



هناك شعور معين يملكه العبد إذا رآه الله في قلبه يكفيه ويقضي له كل حاجته عاجلا أو آجلا.. إنه التوكل

التوكل شعور يحقق للعبد كل ما يريده.. ولا يتحقق إلا بشرطين اثنين هما الاعتماد على الله تعالى بالقلب.. والأخذ بالأسباب

وعلى ذلك يتقسم العباد في التوكل ثلاثة أقسام:
1- فئة تتوكل على الله دون الأخذ بالأسباب وهذا ليس من الدين
قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعقل دابتي وأتوكل أو أطلقها وأتوكل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:” اعقلها وتوكل”

2- فئه تأخذ بالأسباب ولكن قلبها يعتمد على الأسباب ومتعلق بها وهذا ليس توكلا
الأسباب وحدها لاتضر ولا تنفع ولا تعطي ولا تمنع إلا بمسبب الأسباب سبحانه.. قال تعالى:” قل إن الأمر كله لله”
وقال :”وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير”

وهذه الفئة يتركها الله للأسباب التي تعلقوا بها فلا يمكن للأسباب أن تكفيه لأن الكافي هو الله وحده والحافظ هو الله وحده

3- فئة تعتمد على الله مع الأخذ بالأسباب.. وهذا هو التوكل
فإذا جمع العبد بينهما حصل له فتوحات ربانية لا تخطر على بال..
يحكى أن امرأة مرض ابنها الرضيع ولا تملك ثمنا لعلاجه وليس بيدها حيلة.. بقيت تنظر لطفلهما يموت أمامها
فجأة طرق باب الشقة وكان طبيب يسأل عن الطفل المريض.. أدخلته الأم بعد أن أذهلها الموقف وقام بفحص الطفل بعدها سلمها الفاتورة
أخبرته أنها لاتملك الثمن فسألها لم اتصلت وطلبت طبيب مادامت لاتملك ثمن العلاج ردت بأنها لم تتصل..
وبعدها فوجئ الطبيب بأنه مخطئ و الشقة المجاورة هم من طلب الطبيب

.*.


ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا